تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
الشارع فلا يعتنى به ؛ لأن المدار على ما هو موجود عند الشرع أما ما هو المرجوح عند العرف فقط فلا يعتد به ، وواضح أن الإمام ( ع ) الذي هو ناطق عن الشرع لا عن العرف يريد بالعيوب بنظر الشارع لا بنظر غيره . وحاصل الجواب عن هذا : هو أن الخدشة اجمالًا مبنية على نقاش موضوعي حول حقيقة منافيات المروة وهو أن القبيح العرفي الذي لا يتقاطع ولا يتنافى مع الشرع هل يقتصر وينحصر حكمه في العرف أو مآله إلى شيء آخر ؛ إذ في الحقيقية القبيح العرفي - إذا لم يتقاطع مع الشرع - يندرج تحت أحد العناوين العامة الشرعية . وبعبارة أخرى أن ما عرف من وجود منطقة المباحات هي في النظرة الأولى مباحة أما مآلًا فهي تندرج تحت أحد العناوين الراجحة لزوما أو ندبا أو المرجوحة شرعا .

ضابطة حاكمية العرف في الموضوعات :

ففي الحقيقة الحسن والقبح - في هذه الموضوعات أو المصاديق العرفية للحسن والقبح - يرجع إلى منطلقات وأسس أولية للمحاسن والقبائح فتنزل هذه العناوين على المصاديق شيئا فشيئا بحسب الآليات المستخدمة عند العرف فإذا لم يهدم الشارع هذه الآليات والتطبيقات العرفية لعناوين الحسن والقبح تظل هذه التطبيقات على هذه المصاديق