تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
عنوان من عناوين الكبائر وقد ذكر هذا في باب التجري في علم الأصول . ويستدل للمشهور أيضاً بذيل صحيحة ابن أبي يعفور قال ( ع ) : « ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة ، فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه إلا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب . . . » . فإن الصلاة ماحية لذنوبه فهو كمن لا ذنب له فإن الصلاة ترجعه إلى جادة الشرع لانحرافه عن جادة الشرع بما صدر منه . وهذه موافقة لمفاد آية نكفر عنه سيئاته فالصلاة امارة توجب الرجوع والأوبة إلى جادة الشرع . وبتقريب أخر لهذا الذيل : أن الاتيان بالصلاة من ترك الكبائر الذي هو يكفر الذنوب ويرجع إلى جادة الشرع وهو مفاد الآية . فهذا مجمل استدلال المشهور وهو وجيه متين ؛ لعدم اخذ اجتناب الصغائر في العدالة وإن كان الأحوط اعتباره فيها إما من جهة الشبهة