تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
الموضوعية إذ كثير من الصغائر تتلبس بعنوان من عناوين الكبائر فيحصل الاشتباه وإما من جهة الشبهة الحكمية فإن أخذ الاجتناب عن الصغائر في العدالة ممكن ، فإن منع أطلاق المعصية - وشمولها لصغيرة لوجود المقيدات - لا يرفع احتمال اعتبار الاجتناب عن الصغائر فمورد الاحتياط متحقق في الشبهة الموضوعية والحكمية .

اعتبار المروءة في العدالة :

ويقع الكلام في أن عدم المروءة هل يتنافي مع العدالة أم لا ؟

الدليل الأول : اعتبارها في مفهوم العدالة :

فقد ذهب مشهور المتقدمين إلى أخذ موجبات المروة في مفهوم العدالة بخلاف غالب المتأخرين فإنهم ذهبوا إلى عدم أخذها في مفهوم العدالة فتجتمع العدالة مع منافيات المروة . ويمكن الاستدلال على ذلك بنفس الروايات الواردة في باب 41 كصحيحة أبي يعفور فقوله ( ع ) : « ساترا لجميع عيوبه » بتقريب أن العيوب عامة وشاملة للعيوب الشرعية والعرفية ، مع ملاحظة أن المراد من العرفية خصوص العيوب العرفية التي لا تتقاطع ولا تتنافى مع المقررات الشرعية كما لو كانت في منطقة المباحات ، فإن هذا العيب العرفي مندرج في الرواية لصدق العيب عليه . وقد ناقش كثير من الأعلام بأن العيب العرفي ما دام ليس بعيب عند
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 253 | الشيخ محمد السند