تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
صلة بالأعراف فالاعراف تستحدث مصاديقها فتارة تطبيقها على آليات مثل البكاء تارة أو لبس السواد أخرى أو اللطم أو اظهار الكآبة وأخرى بالرثاء وغيرها ما دامت تلك المصاديق والآليات مباحة . . . فمعنى عدم تحديد الشارع خصوصية لهذه العناوين هو أن هذا عنوان مرسل من الشارع تطبيقه على مصاديقه تخييرا عقليا وهذا مثل أقيموا الصلاة فإن عدم تحديد الشارع لها من جهة المكان مرسل ومطلق بيد المكلف تطبقه في أي مكان فله أن يطبقه في المسجد أو في البيت أو في البر أو بالسفينة في البحر أو بهذا اللباس أو بذلك اللباس . فلا يقال كيف أن هذا العموم ينطبق على مصاديق جديدة ومستجدة فيشكل بالبدعة ؟ « 1 » وهذا ما أخطأ فيه كثيرون - كالسلفية - وكل ذلك للاشتباه بين ما هو
هامش
( 1 ) - أقول : من الغريب جدا الاشكال بالبدعية على بعض الأفعال أو العادات أنها لم تكن في زمن النبي ( ص ) أو أحد المعصومين ( ع ) مع أن هذا يناسب الاستدلال بسيرة العقلاء أو المتشرعة لأنها هي التي يشترط فيها المعاصرة وإلا فان الأدلة على مثل هذه العادات وغيرها مثل سفرة أم البنين عليها السلام بالعمومات والاطلاقات كاطعام الطعام واهداء ثوابه للأموات والتحليلات الموضوعية لبعض موضوعات ومتعلقات الأدلة الاجتهادية والفقاهتية كتحليل حقيقة المودة في آية المودة مثلا وبيان اندراج سفرة أم البنين مثلا فيها . . . فالاشكال بالبدعية بعدم وجود الفعل في زمن المعصوم ( ع ) ناشئ من جهل أو غفلة . من المقرر