شرح
هو الخروج يقال فسد الرطبة إذا خرجت عن قشرها فكأنما يقال الفاسق للذي يخرج عن ستر عيوبه فالفسق هو الجهار بالمعصية لا مجرد نفس ارتكاب المعصية .
قال الزبيدي : الفسق - بالكسر - الترك لأمر الله عز وجل والعصيان والخروج عن طريق الحق سبحانه ، قاله الليث . أو هو الفجور ، كالفسوق بالضم . وقيل : هو الميل إلى المعصية . . . ويقع بالقليل من الذنوب والكثير . . . « 1 » .
إلا أن ما يظهر من بعض الآيات أن نفس ارتكاب الكبيرة فسق كشرب الخمر وأكل الميتة قوله :( إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً )« 2 » ، وقوله تعالى :( وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ )« 3 » ، فالفسق ظاهر بلحاظ نفس فعل الكبيرة وإن لم يرتكبه في الظاهر وقوله :( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ )« 4 » ، وقد يخدش في دلالة هذه الآية بارتباطها بالعقيدة وهي ذكر غير اسم الله عليها .
هامش
( 1 ) - تاج العروس : ج 13 ص 401 مادة ( فسق ) .
( 2 ) - سورة الأنعام ، الآية 145 .
( 3 ) - سورة المائدة ، الآية 3 .
( 4 ) - سورة الأنعام ، الآية 121 .