تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
قاضيا فتحاكموا إليه » « 1 » . وقد اختلف الأعلام في مفادها فقال بعضهم : « شيئا من قضايانا » نص في التجزّي ، وأما القائلون باشتراط الاطلاق في الاجتهاد وعدم الاكتفاء بالتجزي فقالوا : بأن هذه الرواية لا دلالة فيها على التجزي ؛ لأن قضاياهم لا يدركها ولا يحيط بها إلا هم ( عليهم السلام ) وما ذلك إلا لكون علمهم وقضاياهم بحر لا ينزف فالمطلق لا يكاد يسمى بأنه عرف شيئا من قضاياهم . فهذا صاحب الجواهر ( قدس سره ) عند وفاته سمع مناديا أو عبر الرؤيا أن هذا الرجل يعلم شيئا يسيرا من علم جعفر بن محمد الصادق ( عليهم السلام ) مع أن الجواهر كما يقال فيه اثنان وستين ألف فرع فقهي . فبملاحظ علم أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يكون العالم إلا المجتهد المطلق العالم بأغلب الاحكام إذ لا يصدق على المتجزئ أنه يعلم شيئا من قضايانا . وأيضا يمكن أن يراد من قوله : « شيئا من قضايانا » أن « من » بيانية حيث إن المتوهم يتوهم أنها تدل على التبعيض فذهب إلى أن « شيئا من قضايانا » تعني بعض قضايانا ، وهذا ليس متعينا بل يحتمل أن « من » في المقام بيانية أي شيئا من جنس علم هو قضايانا وعليه فلا احتمال
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 أبواب صفات القاضي ، ب 1 ص 13 ح 5 .
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 212 | الشيخ محمد السند