سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 215
. . . . . . . . وكذا لو اختلف جماعتان في زيد من الناس أو سعد للصلاة جماعة فهل يثبت أن الامام الراتب استحقاق أو لا ؟ وما هو الفرق بين الامام الراتب وغيره ؟ فالنتيجة القضائية تختلف على وفق تحديد هذه الموازين الفتوائية قبل القضاء . فالقضاء مرتبط بجميع أبواب الفقه ، ولهذا قالوا : إن أصعب الأبوابباب القضاء ؛ وذلك لارتباطه بجميع أبواب الفقه . ما استدل به للقول الثالث : الصحيح أن هذه الأخبار تدل على اجزاء تقليد المتجزئ ولكن ليس المتجزئ مطلقا بل المتجزئ الفقيه فالرجوع إليه من حيث الفقاهة فحتى لو كان مجتهدا مطلقا ولم يمارس الفقه والاستنباط فإنه لا يصح تقليده . فمعتبرة أبي خديجة تدل على ذلك ، فإن قوله ( ع ) : « من علم شيئا من قضايانا » هو من استنبط بالفعل وإلا لو لم يستنبط شيئا لا يقال له : « علم شيئاً من قضايانا » ، وأيضا فإن نفس التعبير بالفقيه لا يختص بالمجتهد المطلق فإنه ينطبق على من مارس الاستنباط ولو في عدة من الأبواب فيصدق عليه أنه فقيه وهذا شبه التحليل العقلي للعنوان في لسان الشارع وهو أن المجتهد إذا لم يستنبط فهو غير عالم وإذا لم يكن عالما بالفعل كيف يفتي ؟ ! فالتعبير في الرواية : « نظر في حلالنا وحرامنا » النظر في الشيء يغاير