تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
قوله تعالى :( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا . . . )« 1 » يشمل النساء . فمع وجود هذه المطلقات لا تصلح كلمة رجل في هذه الأخبار للتقييد . فطائفة من الأدلة تبين صلاحية الرجل وطائفة آخرى تبين صلاحية كل من يكون فقيها ولا تنافي بينهما وهذا موافق للدليل الأول . والجواب : أنه توجد أدلة كثيرة مخصصة ونافية لولاية المرأة كما تقدم من الطائفة الرابعة .

4 - منها : الاستدلال بآية ملك بلقيس لقوم سبأ .

والجواب قد تقدم من أن ذكر الخبر الفظيع والعجيب الذي قدمه الهدهد حتى على الشرك بالله تعالى هو قوله تعالى :( وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ )« 2 » . وأما مدح القرآن الكريم لها بما يدل على رجحان عقلها فهذا أدل دليل على عدم توليها هذه المناصب وسلب صلاحية الملك فإنه مع رجحان عقلها ومع ذلك ذم أولئك القوم الذين خالفوا السير الفطرية العقلائية وأمّروا امرأة عليهم .
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ، الآية 122 . ( 2 ) - سورة النمل ، الآية 23 .
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 201 | الشيخ محمد السند