شرح
لأنا قد بينا فيما تقدم جواز الوصية إلى النساء . انتهى كلامه « 1 » .
قال الشيخ الصدوق : وفي خبر آخر : سئل أبو جعفر ( ع ) عن قول الله ( عز وجل ) :( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ )قال : « لا تؤتوها شارب الخمر ولا النساء ، ثم قال : وأي سفيه أسفه من شارب الخمر » . قال : إنما يعنى كراهة اختيار المرأة للوصية ، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به ويوصى إليها فيه إن شاء الله تعالى . انتهى « 2 » .
وهي محمولة على الكراهة عند المشهور وإن عمل بظاهرها جماعة وعلى كلا التقديرين فهي دالة على المطلوب لأن الكراهة في توليتها الأمور الشخصية يلزم منه الكراهة في الأمور العامة .
12 - ما قاله الشيخ الحويزي : اختلف في المعنى بالسفهاء على أقوال ، أحدها : انهم النساء والصبيان ، رواه أبو الجارود عن أبي جعفر ( ع ) . وثالثها : انه عام في كل سفيه من صبي أو مجنون أو محجور عليه للتبذير وقريب منه ما روى عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : « إن السفيه شارب الخمر ، ومن جرى مجراه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 245 - 246 ح 953 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 226 ح 5534 .
( 3 ) - تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 442 ح 54 .