تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
أيضاً لعدم اختصاصه بالقضاء ، فالرشد والكفاءة ليس لجهة خاصة بالقضاء بل للمنصب الإلهي ، وبهذا يزاد في اعتبار شروط التقليد الكفاءة والرشد فالفتيا ليست مجرد إخبار بل هي منصب وزعامةإلهية وتربية للأمة وإقامة لأغراض الشرع وملاكاته .

5 - الساسية التربوية في الفتيا :

فليس الفتوى صرف إخبار ولذلك تجد كثيرا من آكابر الفقهاء قد يتوصل في حكم مسألة إلى الجواز بحسب الأدلة ومع ذلك لا يفتي به وذلك لعلمه بأن إعلام عامة الناس بالجواز يوجب تعديهم من الحلال إلى الحرام وهذا ما يسمى بالسياسة القانونية وهي أن يكون المقنن عنده سياسة تدبير وتربية في كيفية النطق بالقانون وبأي صيغة يصاغ القانون وقد ورد فيالروايات الإشارة إلى ذلك مثل قوله ( ص ) : « أن العالم من لا يطمع الناس في معاصي » بأن لا يقربهم من المعاصي أو يزينها لهم . فقد ورد عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « ألا أنبئكم بالعالم كل العالم من لم يزين لعباد الله معاصي الله ولم يؤمنهم مكره ولم يؤيسهممن روحه » « 1 » .
هامش
( 1 ) - مستدرك نهج البلاغة : ص 169 ، عن العقد الفريد ( لابن عبد ربّه ) : ج ص .
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 12 | الشيخ محمد السند