تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
أتى بنفس متعلق تلك الإرادة بالأداء أي بإرادة أخرى فإنه وإن اسقط الأمر والمأمور به ولكنه ليس بامتثال إذ سقوط الأمر بالأداء أو بخروج وقته أو بارتفاع موضوعه شيء والامتثال شيء آخر . فهنا إذا لم ينطلق العبد وينصاع لهذه الإرادة اللازمة فلا يكون ممتثلا لتلك الإرادة بل عاصيا ومتمرداً . . . إذ أمام كل إرادة مولوية انصياع وتذلل من العبد فإذا انصاع إلى إرادات أخرى ولم ينصع لهذه الإرادة فهو غير منصاع ومتمرداً على مولاه . وإذا تقررت هذه المقدمة يتضح أن العلم التفصيلي بالإرادة دخيل في تحقيق الانبعاث والانقياد لتلك الإرادة .

ما أورده متأخرو الاعصار بأن الامتثال الاجمالي أشد انصياعا من الامتثال التفصيلي :

وحاصله أن الامتثال الاجمالي فيه انصياع وانقياد أشد من الامتثال التفصيلي فإنه فيه مشقة وكلفة وهو بخلاف الامتثال التفصيلي وإن تنزلنا فهو على أقل تقدير مساوٍ للامتثال التفصيلي وليس بأرجح منه ، هكذا أشكل بعض متأخري الأعصار . وهذا الاشكال في غير محله وذلك لأن الذي يمتثل تفصيلا أعمل كلفة الحضور والانصياع لشخص إرادة مولاه فذهابه إلى مولاه وبحثه حتى أضحى عالماًبارادته يقتضي الحضور والعندية أي القرب بخلاف الجهل فإنه يقتضي البُعد ، وأما المحتاط وإن سلمنا بأن الامتثال الاجمالي
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 68 | الشيخ محمد السند