تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
على أمر مولاه فعلى هذا يكون العلم التفصيلي بمراد المولى بالاجتهاد أو التقليد ليس بمقدمة علمية لأحراز الفراغ بل مقدمة وجودية خارجية لمتن العمل كالعلم بشرائط الحج لتوقف وجودها على العلم بها بل العلم مطلوب بما له دخالة في تحقق المثول والامتثال لا بما هو طريق لفراغ الذمة وعليه يكون ما قرره الأصوليون في مقدمة الواجب من كون العلم بأمر المولى مقدمة ليس على اطلاقه لاختصاصه بباب التوصليات لكون المطلوب فيها هو صرف الوجود بخلافه في العبادات فإن العلم بأمر المولى يعتبر في حكم العقل والعقلاء نوع من الوقوف عند إرادة المولى فهو دخيل في عنون الامتثال والمثول لأن اللازم في باب العبادات ليس الأداء كالتوصليات فحسب بل اللازم فيها هو عنوان الامتثال والعلم بإرادة المولى دخيل في وجود عنوانه فمثلًا لو كان للمولى عبدان وعلم كل منهما أجمالًا بأمر المولى فجاء أحدهما وتعلم من مولاه والآخر لم يأت بل عمل بالمحتملات التي بها يدرك أمر مولاه فلا ريب عند العقل والعقلاء انهما ليس في رتبة واحدة في المثول امام إرادة المولى مع أن العمل صحيح لم يختلف ولم يتخلف منه شيء وأن الممتثل أجمالًا قد أتى به ولكنه رغم ذلك يفرق بينهما فإن رتبة المستعلم أعلى لما عنده من الانقياد والمثول لمولاه دون تارك الاستعلام الذي ليس عنده إلا الأداء .