تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح

الأمر الأول : الاجتهاد في التبويب .

وذلك لأن المدونين للاخبار يدونونها باجتهادهم فالمتابعة لهم في هذا التبويب والاقتصار عليه تقليد محض فكثير من الأخبار تذكر في باب مع أن لها من الدلالة على حيثيات أخرى في مسائل أخرى من أبواب أخرى ولها دخالة في تلك الأبواب بشكل مؤثر . فالاستقصاء والتتبع مؤثر في عملية الاستنباط . وقد وجدنا كثيراً من المتأخرين تنظروا في بعض المسائل التي ذكرها المتقدمون بسبب عدم وجود نص عليها مع جودها في أبواب متفرقة وأيضا اختلاف الأسانيد فإن بعض الروايات واردة بأكثر من سند منها الصحيح والسقيم فيغفل بعض أصحاب الحديث عن الصحيحة ويدوّن السقيمة في الباب المختص .

الأمر الثاني : التقطيع .

وأيضا عملية التقطيع في الاخبار من أصحاب الحديث وهو كثير عند الكليني ( قدس سره ) والصدوق ( قدس سره ) بحسب نظرهم بحيث يرون أن الصدر لا ربط له بالذيل فيجعل الصدر في مورد والذيل في مورد آخر بحسب ما يراه وما هذا إلا اجتهاد منه وإلا فالظهور غالبا يتأثر بتمام الربط بين الصدر والذيل وهذا مما يؤثر في علمية الاستنباط بشكل واضح .