تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
( مسألة 17 ) : المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة ، وأكثر إطلاعا لنظائرها وللأخبار ، وأجود فهما للأخبار ، والحاصل أن يكون أجود استنباطا ( 1 ) .
شرح
ويبقى أمر آخر وهو أنه ثبت في باب الحج وباب الصلاة - وإن لم نحققه بشكل تدقيقي في بقية الأبواب بل تعرضنا له بشكل تعليقي - : جريان قاعدة لا تعاد بأنه حقق في أدلة كلا البابين باثبات الأركان وتمييزها عن غيرها من الواجبات ففي الصلاة إذا لم يكن الخلل في الأركان صحت الصلاة بلا تعاد وكذا الحج فإنه ورد عندنا بعض الأدلة تبين نفس النكتة الموجبة لجريان لا تعاد في الصلاة من أن الحج هو المشعر وغيرها من الاخبار المثبت لوجود أركان وغيرها فإذا لم يقع الخلل فيها فالحج صحيح ، واستثنوا من ذلك الجاهل الملتفت المقصر وهو الشاك لعدم شمول لا تعاد له لأنه بحكم العمد لأن المقصر الملتفت عند العرف شبيه بالعامد بخلاف الجاهل المركب ، ولعل في الصوم وغيره من العبادات تقرر هذه النكتة والضابطة أيضاً .

المسألة السابعة عشر : تعريف الأعلم .

( 1 ) ذكر للأعلم عدة تعاريف ، وأُخذت حيثيات متعددة :

الأعلمية ومراحل الاستنباط :

الحيثية الأولى : أنه الأعرف بالقواعد والكبرويات .

الحيثية الثانية : أنه الأعرف بالمدارك أي الأدلة التفصيلية للمسألة .