سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 382
الحيثية الثالثة : أن يكون الأكثر إحاطة بالأبواب لمعرفة النظائر : فالإحاطة بالأبواب الفقهية تؤثر - لا ما ذكره بعض الأعلام ( قدس سره ) من كونها أجنبية عن الاستنباط - وذلك لأن الإحاطة بالأبواب توجب تسلط الفقيه على عناصر تحليلية فقهية مشتركة دخيلة في استنباط مسألة في باب آخر فإن معرفة النظائر توقف الباحث على خصوصيات القواعد وموانع جريانها . وكونالفقيه أعرف بالمدارك الدخيلة في استنباط مسألة خاصة فإنما يحصل له بكثرة تتبعه للأقوال في هذه المسألة أو بموارد عنونة المسألة في الأبواب المختلفة . وأما قول بعض الأعلام - بأنه أي أثر لمعرفته بوجود المسألة في أكثر من باب فهو من قبيل العارف بالاستفتاءات والجاهل بالأدلة فإنه أجنبي عن الاجتهاد والاستنباط - فتام على تقدير إلا أنه ليس كل معرفة بالأبواب من قبيل حفظ الاستفتاءات بل إن الإحاطة بالمسألة في أبواب مختلفة بمداركها وأدلتها التفصيلية له تأثير كبير في الاستنباط والوقوف على خصوصياتها لا يقف عليها غير العارف بموارد تلك المسألة في الأبواب المختلفة . الحيثية الرابعة : كونه أكثر أطلاعا على الاخبار . . . لأمور : وأضاف الماتن قيدا آخر حاصله أن يكون أكثر اطلاعا على الأخبار ولا يكفي مراجعة باب تلك المسألة فقط وذلك لأمور :