تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
الميت لأنه يلزم من تقليد الحي في هذه المسألة عدم تقليده وما يلزم من وجوده عدمه محال .

الأمر الثاني : الاختلاف في نوع الحكم البقائي :

وهو الاختلاف في نوع الحكم البقائي تخييرا أو تعيينا كأن يفتي الحي بوجوب البقاء تعييناً ، وفتوى الميت بجواز البقاء تخييراً . فإن شملت فتوى الحي بالتعيين لجميع فتاوى الميت حتى مسالة جواز البقاء فإنه يجوز العدول إلى الحي ويرجع إلى الحي في بقية الأبواب ، ولا تناقض ولا تنافي فيه للطولية وذلك لان الحي أوجب البقاء على تقليد الميت باعتبار حكم مسألة البقاء في نفسها وأما أن فتواه سببت التخيير بعنوان ثانوي وهو شمول فتواه لفتوى الميت فأحد الفتويين في طول الأخرى ولا يلزم المحذور السابق ، بل هذا الوجه يلزم منه محذور آخر وهو أن فتوى الحي وفتوى الميت ليستا من العناوين التكوينية الثانوية الطارئة المقابلة للعناوين الأولية مثل عنوان الضرر والحرج بل فتوى الحي والميت من الامارات كان المحكي بهما متناقضاً فالامارتان متعارضتان وهذا جارٍ في كل الصور . نعم العجيب من متأخري هذا العصر من محشي العروة قدس الله اسرارهم أنهم ذكروا - كما سيأتي في مسائل تبدل التقليد كما لو قلد فترة مجتهدا ثم مات أو تغيرت فتواه أو قلد من استجدت أعلميته - أن أعماله السابقة إذا كانت
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 367 | الشيخ محمد السند