شرح
فلابد من قيام الدليل اجمالا على صحة التقليد وعليه فالمكلف أما أن يجتهد في المسائل أو يحتاط وحينئذ يدور أمر التقليد بين تقليد الحي والميت أو تقليد الأعلم وغير الأعلم وفي موارد احتمال اشتراط شروط في المجتهد . . . فالقدر المتيقن هو اللازم اتباعه وذلك لأنه لو قلد الميت لا يعلم شموله دليل التقليد له بينما لو قلد الحي وقد أذن له في تقليد الميت فلا محذور لا ثبوتي كالدور ولا شرعي كبراءة ذمته وهكذا الحال لو قلد الأعلم وإذن له في تقليد غيره فإن تقليد غير الأعلم غير معلوم الحجية فإذا سوّغ الأعلم الرجوع إلى لغيره صح وهذا بخلاف ما لو أراد الرجوع ابتداءا لغير الأعلم فلا يصح لعدم العلم والشك في شمول الدليل للميت ولغير الأعلم مثلا . وإذا أراد البقاء - على تقليد الميت في الفتاوى في باب الطهارة والصلاة مثلًا - بفتوى الميت فهو دور واضح لان من المسائل التي يريد البقاء فيها على تقليد الميت هي نفس مسألة البقاء .