شرح
العلم الاجمالي بعلم تفصيلي متولد منه وشك بدوي فينحل . . . .
وحاصله : أن العلم القطعي بحجية الأول أي من قلده أولا مبنى على أن أحد طرفي العلم الاجمالي هو الحجية التخييرية فليس لنا علم بحجة تعينية بمجرد ثبوت الحجة لمن قلده أولًا لكون حجيته من أخذ بقوله أولًا مرددة بين التخييرية والتعينية فلا يلزم من ثبوت الحجية ثبوت التعينية لكون الحجية أعم وثبوته لا يقتضي الأخص ، فلا علم لنا بالتعين لاحتمال التخيير فالإجمال على حاله وعليه فكيف يقول الأعلام بأن المرجع الأول لا محالة مع بقاء الاجمال على حاله وهو أن حجية من رجع إليه أولًا هل هي تخييرية أو تعينية فما زال العلم الاجمالي بأحد الحجتين على حاله فهل يقصدون بحجية الأول أنه حجة تعينية أو تخيرية أم ماذا ؟ ! فإن كان مرادهم أنه مبرؤ للذمة فغير تام لأنه ليس كل ما هو مبرؤ هو تعيني لازم كما في الأقل والأكثر مع أن الأكثر مبرؤ جزما إلا أنه ليس بلازم . . . فالمفروض أن ما نحن بصدده هل هو شك في التكليف أو في الفراغ منه والظاهر منهم أنه يصورونه على أنه شك في الفراغ بعد العلم الاجمالي بالأحكام الشرعية بالتكليف وأما تحقق ما يتحقق به الفراغ فهو تقليد الأول وعدم الاكتفاء بالعدول . . .