تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
إلا أنه يقال : إن المقام من مقامات العلم الاجمالي بأحدى الحجتين وهو موجب للتخيير مع عدم الترجيح وبعد الاختيار يشك في تعيين المختار أو مخير بينه وبين الطرف الآخر فيكون العلم التفصيلي بحجية محتمل التعيين محلًا للعلم الاجمالي . . فيرد عليه : أن دوران الأمر بين التعيين والتخيير معتمد على نفس العلم الاجمالي بحجية أحد القولين الموجب للتخيير وما كان معتمدا على العلم الاجمالي في تحققه كيف يعقل أنه يوجب انحلال ما تولد منه ؛ إذ لو لم يكن لنا علم إجمالي لم يحصل العلم التفصيلي بالحجية التعينية إذ ينقلب تصوير الفرض من الدوران بين التعيين والتخيير إلى الدوارن بين الحجية التعينية وبين اللاحجة هذا الاشكال الأول .

والاشكال الثالث :

الوارد على قاعدة الدوران بين التعيين والتخيير هو أن كثيراً ما يسجل على تعارض الاخبار وتعارض الامارات من أن الدليل أخص من المدعى فتكون قيمته مثبتة بقدر ما يختص به فلا يثبت المدعى بوسعه الوسيع حتى يعمم إلى التعارض في الاخباروفي باب التقليد ويرجح به من جهة أن أحدهما مفرغ للذمة يقينا دون الآخر . وكذا يشكل في المقام على هذا التقريب بهذه السعة بأن الشك هل هو في التكليف الذي هو مجرى البراءة أو في المكلف به الذي هو
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 276 | الشيخ محمد السند