شرح
الحجة التعينية لكونها حجية فعلية . ففي باب الطرق لا حجية تخييرية حتى تستصحب وإنما هو وجوب طريقي اعدادي للحجية الفعلية التعينية ، وهذا الوجوب شرطي للحجية مثل بقية شرائط التقليد كالعدالة والاجتهاد وغيرهما إلا أن الأخذ والالتزام شرط للحجية الفعلية في صورة التعارض مثل الأعدل والأفقه فإنها شروط في موضع التعارض .
فدليل الحجية لم يجعل ولم يعين ولم يخير ابتداء فلا حجية ، وبعد ذلك جاء دليل آخر وقال خذ بأحدهما فالأخذ مثبت للحجية في مقام التعارض فهو لا يختلف عن شرائط الترجيح .
وهنا ثلاث نقاط لابد من الإشارة لها :
النقطة الأولى : في عدم سقوط الكاشفية تكوينا عن التعارض :
فالمختار في تصوير الحجية التخييرية هو غير ما ذكره متأخرو الاعصار بل على وفق ما ذكره مشهور المتقدمين وقد أشرنا إليه سابقا ونذكره الآن تفصيلًا .