شرح
بين المتنافيين يمتنع أن يكون طريقاً كما تقدم في رد الاصفهاني ( قدس سره ) إذ الاعتبار دوماً على وفق التكوين وقد حررنا ذلك في أصول الفقه في مقدمة الواجب - في أقسام مقدمة الواجب عقلية وشرعية وعادية - .
وأما مبنى مشهور المتأخرين الذي ذهب إليه السيد الخوئي ( قدس سره ) فعلى نفي الحجية التخيرية وإنما هناك تخيير قبل الحجة وهو الوجوب الطريقي للأخذ بأحد الامارتين وبهذا الأخذ تتعين الحجة المأخوذة .
وعلى هذا المبنى إذا التزم المكلف بأحد الطرفين تتبدل الحجية التخييرية الصورية أو يتبدل الحكم الطريقي التخييري إلى حجية تعينية .
فالتخيير على هذا المبنى ابتدائي - وهو الوجوب الطريقي لأجل تحصيل أحد الحجتين بالأخذ - في تعارض الامارات سواء في الاخبار
أو في باب التقليد أو باب القضاء ، وذلك لعدم التردد في الكاشفية والإراءة .
وحتى لو أغمضنا النظر عن كون هذا التخيير ابتدائي لا استمراري فاستصحاب التخيير الذي قيل به لا يجري ؛ لعدم وحدة الموضوع ، وذلك لأن المخاطب قبل الأخذ بأحد الحجتين مخاطب بالوجوب التخييري ولم تكن أحدى الامارتين حجة لأن شرط حجيتها هو أخذها وبعد الأخذ تكون أحدى الامارتين حجية تعينية .
فقبل الأخذ لا حجية وبعده فحجية تعينية فالمفروض هو اسصحاب