سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 22
الوجه الثاني : تنجز العلم الاجمالي بالتكاليف : حكم العقل بالوجوب من باب تنجيز العلم الاجمالي بالتكاليف ، فلابد من احراز الامتثال عقلًا لأن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، والفراغ اليقيني أما باليقين الوجداني وهو الاحتياط أو التعبدي وهو الاجتهاد والتقليد ، وهذا الوجه لا بأس فيه في خصوص موارد العلم الاجمالي إلا أنه غير مطرد في كل المسائل بعد انحلال العلم الاجمالي بالوقوف على قدر متيقن من الاحكام في كل الأبواب ، فالخارج عن دائرة القدر المتيقن من الأبواب - كتفاصيل فروع المسائل - لا يتأتى فيه هذا الدليل . فهذا الوجه صحيح في الجملة لا بالجملة إلا أن يتمم بأن الاحتمال قبل الفحص في غير دائرة القدر المتيقن بنفسه منجز ، وقبل الفحص لا تجري الأصول المؤمنة عقلية أو شرعية وهذا التتميم يرجع إلى ما ذكرناه سابقا . الوجه الثالث : منجزية صرف الاحتمال : من باب منجزية صرف الاحتمال مع عدم المؤمن لدفع الضرر الأخروي المحتمل .