تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
والتقليد هو الوجوب الشرعي الطريقي النفسي والصحيح أن هذا الوجوب يشمل الاحتياط أيضاً ولكن لا لنفس الاحتياط بل من جهة تعلم كيفية الاحتياط لأن التعلم - كما سيأتي - لفراغ الذمة وهو يتحق أما بالاجتهادا أو بالتقليد أو بتعلم كيفية الاحتياط حتى يتمكن من الاحتياط نفسه . فلا يبعد أن يكون أحد تفاسير هذا الوجوب هو الوجوب النفسي الطريقي الشرعي ؛ وذلك لحمل الآيات والروايات الدالة على وجوب التعلم على المولوية وأن المؤاخذة على الواقع لا على التعلم بما هو هو كما هو مفاد ما رواه المفيد « 1 » من قوله ( ع ) : « إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلمت حتى تعمل ؟ فيخصمه ، وذلك الحجة البالغة » . وبقرينة أن الأصول المؤمنة من التعلم والفحص لا يقف أمامها إلا هذه الأدلة الشرعية ، ولا سيما أن الأصول العقلية المؤمنة على ما ذكرناه في مبحث البراءة من أنه لا وجود للبراءة العقلية في موارد الشك في التكليف لاختصاصها بموارد الجهل المركب بالتكليف . أما في موراد
هامش
( 1 ) - الأمالي : ص 228 .