تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
بل حتى لو بنينا على كون الفتوى امارة محضة فإن التأمل واضح في دعوى قيام السيرة في الرجوع إلى الميت مباشرة من دون توسيط الرجوع إلى الأحياء مع الاختلاف ؛ إذ أن أقوى الامارة التواتر كتواتر الرواية فإنه لو لم تكن هناك حلقة وسيطة متصفة بالحياة بيننا وبين تلك الطبقة لما نفع التواتر من جهة اماريته وإذا كان الأخذ بالتواتر بتوسيطهم فهو رجوع للأحياء لا للأموات وقد تقدم كل هذا في تقليد الميت ابتداءا فلاحظ .

المختار :

هو عدم جواز الرجوع إلى الميت ابتداءاً وبقاءاً لانقطاع ولايته بالموت بل حتى مع عدم انقطاع ولايته بالموت بناءا على كون فتواه أمارة محضة فإنه لا قيام للسيرة - عند الاختلاف - على الرجوع للميت دون توسيط الحي ومع التوسيط فهو من الرجوع للحي لا للميت ؛ لأن أدلة الرجوع إلى أهل الخبرة امضائية والأدلة الامضائية لا تؤسس موضوع الامارة بل موضوعها ثابت بنفسه عند العقلاء تكويناً بل وكذا الأدلة التأسيسية لحجية الامارة فإنها لا تُوجِد موضوعها أيضاً فالدليل الامضائي يمضي حكم الامارة والتأسيسي يؤسس حكمها ولا ربط له بالموضوع نعم يمكن أن تكون الأدلة التأسيسية مؤسسة لموضوع الامارة مثل سوق المسلمين من حيث الطهارة والتذكية بمعنى كاشفة عن وجود