تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
تكويني لإمارة لم يلتفت إلى وجودها العقلاء ولم يتعاطوا معها . وعلى هذا تكون حدود الامارة عند العقلاء هي موضوع الأدلة الواردة فلا تتعداها وحيث إن سيرة العقلاء عند الاختلاف قائمة على عدم الرجوع إلا بتوسط الحي فالأدلة الممضاة أو المؤسسة أيضا كذلك . والحاصل إلى هنا كان بلحاظ المقلد نفسه ، والمختار عدم حجية فتوى الميت ابتدءا وبقاءا .

تقليد الميت بواسطة الحي :

وأما حجية قول الميت المستندة إلى الحي ابتداءاً أو بقاءاً فهل للحي أن يجيز أو يوجب على المقلد البقاء على تقليد الميت أم لا ؟ وبما أنه قد تقرر أن السيرة قائمة على الرجوع إلى الأموات بواسطة الأحياء وتقرر أن الأدلة الشرعية في اعتبار الامارات امضائية لما عليه العقلاء وعليه يكون موضوع الأدلة وحدوده هو نفس موضوع الامارات الذي انعقدت عليه السيرة وليس وظيفة الشارع إلا امضاء حكمها أو تأسيسه فحقيقتها هي ما قامت عليه السيرة ولا دخل للشارع في ايجاد تلك الحدود فحتى على القول بكون حجية الامارات من باب الطريقية المحضة فإنه يثبت بالأدلة أن موضوع الامارت التي اعتبرها الشارع هو ما قامت عليه السيرة ومما قامت عليه السيرة هو الرجوع إلى الأموات بواسطة الاحياء .