شرح
فهو من الخلل في أصل الحدوث لا من الخلل في البقاء .
أما ما أشكله السيد الخوئي ( قدس سره ) على الاستصحاب فهو اشكاله المعروف في جريانه في الشبهات الحكمية من تعارض استصحاب عدم الجعل مع استصحاب المجعول . فهو اشكال مبنائي وقد أجيب عنه في محله .
والصحيح في الاشكال : ما ذكرناه في تقليد الميت ابتداءاً وذلك لمقدمتين :
المقدمة الأولى :
أن الفتوى ليست بامارة محضة وتقدمت الشواهد على ذلك - وإلا لثبت التأمل في الوجوه التي ذكرها الأعلام لمنع الاستصحاب - بل هي بنفسها نوع من الولاية والسلطة لا أنها تستلزم السلطة وذلك لأن نفس التقنين والتشريع بنفسه سلطة وولاية لا أن السلطة لازمة للتقنين .
المقدمة الثانية :
أن هذه السلطة تنقطع بالموت ، وذكرنا ما يدل على ذلك فلا بقاء لها بعد موت المفتي وعليه فلا يجري الاستصحاب لعدم بقاء الموضوع ، هذا فيما لم يبرم ولم يمض من التصرفات كالتصرفات اللاحقة بعد الموت وأما فيما أبرم من تصرفاته حال حياته فلا يصح نقضه ، وسيأتي التعرض لها عند الكلام عن صلاحيات الفقيه النيابية في المسائل الآتية .