شرح
هذه الكتب قد أُخذ عنهم ثم ماتوا بل إن بعضهم رُجع إليهم بعد موتهم .
وأجيب عن هذا : أنه رجوع إلى كتب الأصحاب الروائية وليس من الرجوع إلى كتب الأصحاب الفتوائية ككتاب يونس بن عبد الرحمن ( قدس سره ) يوم وليلة وفيه وظائف اليوم والليلة وكتاب الفضل بن شاذان ( قدس سره ) في يوم وليلة وكتاب الصلاة لحريز السجستاني ( قدس سره ) وغيرها فإنها كلها متون روايات ، وإن قلنا : إن في كتبهم الروائية نوع من الاجتهاد كتبويب الروايات وعنونة أبواب الاخبار واختيار بعض الروايات وإضافتها وطرح المخالف لها فإنه نوع ترجيح لبعض الأخبار على بعض وتقطيعه للاخبار بجعل قسم منها في باب وقسم في آخر ، فإن كل هذا اجتهاد لما فيه من إعمال الفهم ومع ذلك أن جنبة الرواية في هذه الكتب ليست بقليلة فالأخذ بها من هذه الجنبة لا من الجنبة الاجتهادية ، فالاستشهاد بهذه الاخبار على قيام السيرة المتشرعية فيه تأمل .