شرح
فهي جعل مقام وسلطة وولاية وليست مجرد امارة كاشفة . وأيضا ما دل عليه التوقيع بسند الطوسي ( قدس سره ) قال :
« أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك - إلى أن قال : - وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ، وأما محمد ابن عثمان العمري رضي الله عنه وعن أبيه من قبل ، فإنه ثقتي وكتابه كتابي » « 1 » .
وأيضاً في التوقيع الشريف :
« فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرنا ، ونحملهم إياه إليهم »
« 2 » .
وهو واضح الدلالة على أنه منصب وليس مجرد نقل للاخبار والحكاية والكشف وهو لازم التعبد به ولا يصح التشكيك فيه فهو تولية منهم إلى الفقهاء واعطاءهم الصلاحية .
وفي التوقيع الآخر الموثوق الصدور لمحمد بن صالح الهمداني لتعدد طرقها قال ( ع ) :
« ويحكم ما تقرؤون ما قال الله تعالى :( وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً )« 3 »
، فنحن - والله -
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، ب 11 ص 140 ح 9 .
( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 150 ح 40 .
( 3 ) - سورة سبأ ، الآية 18 .