تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
فهي جعل مقام وسلطة وولاية وليست مجرد امارة كاشفة . وأيضا ما دل عليه التوقيع بسند الطوسي ( قدس سره ) قال : « أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك - إلى أن قال : - وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ، وأما محمد ابن عثمان العمري رضي الله عنه وعن أبيه من قبل ، فإنه ثقتي وكتابه كتابي » « 1 » . وأيضاً في التوقيع الشريف : « فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرنا ، ونحملهم إياه إليهم » « 2 » . وهو واضح الدلالة على أنه منصب وليس مجرد نقل للاخبار والحكاية والكشف وهو لازم التعبد به ولا يصح التشكيك فيه فهو تولية منهم إلى الفقهاء واعطاءهم الصلاحية . وفي التوقيع الآخر الموثوق الصدور لمحمد بن صالح الهمداني لتعدد طرقها قال ( ع ) : « ويحكم ما تقرؤون ما قال الله تعالى :( وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً )« 3 » ، فنحن - والله -
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، ب 11 ص 140 ح 9 . ( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 150 ح 40 . ( 3 ) - سورة سبأ ، الآية 18 .