شرح
روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنه استخف بحكم الله ، وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله » « 1 » .
فإن القضاء فتوى وزيادة ، والإمام ( ع ) قد قلده هذه الولاية .
ومنها : معتبرة أبي خديجة سالم بن مكران : فقال ( ع ) :
« قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شئ من الاخذ والعطاء ، أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فاني قد جعلته عليكم قاضيا ، وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر »
« 2 » .
فجعل ( ع ) للقاضي الفقيه ولاية ومنصباً في طول ولاية ومنصب المعصومين ( عليهم السلام ) وليس قضاء القاضي مجرد امارة محضة .
منها مصححة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - أنه ذم رجلا فقال :
« لا قدّس الله روحه ، ولا قدّس مثله ، إنه ذكر أقواما كان أبي ( ع ) ائتمنهم على حلال الله وحرامه وكانوا عيبة علمه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، ب 11 ص 139 ح 7 .
( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 150 ح 42 .