تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
ثم ولاية الرسول ( ص ) ، ثم ولاية أهل العصمة ( عليهم السلام ) . وبدون الأذن والصلاحية والسلطنة المنحدرة من ولاية الله وأولياءه فهي ليست بفتوى بل كذب وافتراء لأنه نوع من التعدي على هذا المنصب . وهذا ثابت أيضاً في مقام النبوة والوصية فكما هي ابلاغ فهي تحتاج إلى صلاحية واذن من الله ، وكذا البشارة والنذارة من الأنبياء فإنه ابلاغ واخبار ولكنه يشترط فيه الأذن والصلاحية لهذا المنصب فكذا الإبلاغ عن النبي ( ص ) وأوصياءه فهذا كله يحتاج إلى صلاحية وأذن لكونه منصبا وسلطنة وولاية متفرعة .

بيان دور النبي في التشريع :

ولهذا يبتني جهالة وجحود مقولة : « حسبنا كتاب الله » وأن النبي ( ص ) في دعواه ومقالته ساعي بريد لا دور له إلا الواسطة المحضة ولا يعرف أن سنن النبي ( ص ) حلقة لها موضوعية في تلقي سنن الله وكذا سنن أهل العصمة حلقة لها موضوعية في تحقق سنن النبي ( ص ) للمكلفين . ومع أن أتباع هذا القائل وافقوا صاحبهم في النظرة القاصرة المقصرة في معرفة مقام النبي ( ص ) وخالفوه في أئمة المذاهب الأربعة حيث جعلوا لهم موضوعية في تحقق سنن النبي ( ص ) بحيث لا يجتهد من