سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 180
الاعتراض الثاني وجوابه : ما ذكره الآخوند ( قدس سره ) من أن الحجية معنى عقلي بمعنى التنجيز والتعذير وهو منتزع من حكم آخر فلا يمكن استصحابه . وفيه : أنه إشكال مبنائي ، والصحيح هو ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) - وإن كان ما ذكره له عدة صياغات وبيانات - من أن الحجية معنى وضعي معتبر في باب الامارة فهو قابل للاستصحاب . الاعتراض الثالث وجوابه : ما ذكره الآخوند ( قدس سره ) من أن بين الحياة والموت تبدل موضوع وذلك باعتبار أن العرف يرى أن فتوى المفتي متقومة بالرأي وهو متقوم بالحياة ومع الموت ينعدم موضوع الفتوى ويتحقق موضوع جديد . وذكر ( قدس سره ) شواهد فقهية على تقوم الفتوى بالرأي كتسالم الكل على أن المفتي إذا جن أو فسق أو مرض أو غيرها من اختلال الشروط التي تعدم الرأي ، فقد التزموا بعدم صحة البقاء على تقليده وهو حي إذا ذهب عقله أو صحته أو عدالته أو غيرها . . . وهذه الأمور متقومة بالحياة فإذا انتفت الحياة ينعدم الرأي من باب أولى ، فهذا شاهد على تقوم الرأي بالحياة . وفيه : أن ما ذكره متين ، إلا أن الكلام فيما ذكره من الشواهد من أنها