سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 177
مباشرة ليس بصحيح بل لابد من توسط الرجوع إلى الاحياء ، نعم في بعض الموارد التي أخذوها من الأموات وأدركوا أثرها الايجابي فإنهم بقاءاً لا أبتداءاً لا يرجعون إلى الأحياء إلا إذا كان الأمر خطيراً . الدليل الثاني : اطلاقات الأدلة والعناوين : اطلاقات الأدلة والعناوين الواردة مثل قوله تعالى : ( لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ ) . وقوله تعالى : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) . ومثل قوله ( ع ) : « رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا » ، وقوله : « أما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه . . . » ، وقوله : « اجعلوا بينكم رجلا ممن قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضيا » . وبيان ذلك : أن دعوى اطلاق هذه العناوين لشمولها للميت والحي وعدم تقييدها بالحياة مبنية - بعد ظهور اختصاص هذه العناوين بالحي - على أن اعتبار هذه العناوين حدوثا لا بقاء فتكون حيثية تعليلية مثل وثاقة الرواي وحياته في حجية الرواية أو حدوثا وبقاءا فتكون حيثية تقييدية مثل عدم تكذيب الراوي نفسه ، فإن الراوي تعتبر روايته بشرط أنه لا يكذب نفسه وهذا القيد مأخوذ حدوثا وبقاءا . فالسؤال الذي يطرح نفسه عن الحياة المعتبرة في حجية فتوى المفتي هل هي مأخوذة على نحو التقييد أو التعليل ؟ والجواب : أنه إذا كانت الجهة المأخوذة في الفتوى هي جنبة الأمارية