شرح
ومنشأ منع الأعلام للاستصحاب بدعوى عدم وجود موضوعه هو عدم التفريق بين الحجية الفعلية التامة والناقصة ، فالتامة هي التنجيز والتعذير وهذه لا تتحقق إلا بوجود الموضوع أي المكلفين والناقصة بلحاظ الفتوى في نفسها فإنها حجية ناقصة مثل من عجز عن ترك الحرام فإنه لا تنجيز ولا تعذير ولكن الحرمة المشرعة باقية ولم ترتفع ، ومثله وضوء الجاهل بالماء المغصوب فإنه لا تنجيز ولا تعذير مع وجود حرمة التصرف في الماء المغصوب ولهذا حكموا ببطلان وضوءه .
وهذه النكتة التي اغفلها الأعلام بل ونفوها قد أثبتوها في التمسك بالإطلاق في تقليد الميت بقاءاً بنفس هذه النكتة التي صححنا بها الاستصحاب كما ننبه عليها هناك إن شاء الله .