سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 162
معها معاملة الإمامة فجوزوا تقليد الميت ابتداءاً . وبهذا يمكن معاضدة الاجماع على عدم تقليد الميت ابتداءا واستكشافه بهذا الفرق بين الضرورة المذهبية عندنا والضرورة المذهبية عندهم . وجملة من العلماء استكشفوا هذا الاجماع بطرق أخرى ، فمن تلك الطرق ما ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) في غير هذا المقام بل ذكره لشئ آخر والحريُّ أن يذكر ههنا مستندا لاستكشاف الاجماع . ما ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) في المقام من لزوم امام ثالث عشر : فقد ذكر في الفقه والأصول : أننا لو بنينا على جواز تقليد الميت ابتداءا لانحصر تقليد جميع الطائفة في واحد طوال الدهر لأن الأعلم بين الأموات والأحياء بحسب الواقع واحد ، وعليه فيجب على كل الأجيال تقليده ، وإذا وجب تقليده على كل الأجيال لزم من ذلك أمام ثالث عشر . التقريبات التي قرب بها قول السيد الخوئي ( قدس سره ) : وعلى كل حال قد قرب ما ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) بتقريبات : التقريب الأول : أن ما ذكره ( قدس سره ) يستكشف منه الاجماع وذلك لأن من ثوابت مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) هو الحجية الثابتة المستمرة للمعصوم ، أما غير المعصوم