شرح
: « من أفتى الناس بغير علم ، ولا هدى من الله ، لعنته ملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » « 1 »
. 2 - صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : كان أبو عبد الله ( ع ) قاعدا في حلقة ربيعة الرأي ، فجاء أعرابي ، فسأل ربيعة الرأي عن مسألة ، فأجابه ، فلما سكت قال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ولم يرد عليه شيئا ، فأعاد المسألة عليه ، فأجابه بمثل ذلك ، فقال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة ، فقال أبو عبد الله ( ع ) :
« هو في عنقه »
، قال : أو لم يقل : وكل مفتٍ ضامن ؟ ! « 2 » .
وغيرها من الاخبار التي استشهد بها - والتي مضمونها أن الذي تقع على عاتقه المسؤولية برجوع الجاهل والعامي إليه هو المفتي - لرأيه بأن المقلد يجعل أعماله كقلادة في عنق المفتي فالتقليد جعل القلادة وعليه فالتقليد هو الاستناد إلى الغير في مقام العمل .
وفيه :
أولًا : أن التقليد ليس بمعنى القلادة في عنق المفتي بل التقليد كما في استعمال اللغويين يرتبط بالقدرة والسلطنة والمنصب فهو نوع من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 27 ص 220 ب 7 من أبواب آداب القاضي ح 1 .
( 2 ) - المصدر المتقدم ، ح 2 .