تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ . . .
« 1 » و
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 2 » و
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى
« 3 »
.
وغير ذلك من الآيات القرآنية المتشابهة بلْ سيأتي أنَّ المتشابه ليست ضابطته إثباتية فقط وهي إجمال الدلالة ، بلْ العمدة هو كون مضمون الآية مسألة تفصيلية تفريعية ومن الرتب الدانية في منظومة ونظام قواعد الدين والشريعة ، إذنْ المتشابه بالأصل بحث ثبوتي في نظام ومنظومة الدين ، ولا يصح العمل به إلّا بالإرجاع إلى المحكمات القرآنية كقوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 4 » و
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
« 5 » و
إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها
« 6 »
،
وغيرها . وذلك لأنَّ المحكم كما هو واضح لا يحتاج إلى تفسير ويَدُلّ على المعنى المقصود منه دلالة واضحة قطعية لا تحتمل تأويلًا ولا تخصيصاً ولا نسخاً ، بلْ المحكم ليسَت ضابطته - كما سيأتي إنْ شاء الله خلال البحث - دلالية وإثباتية فقط ، بلْ العمدة في دلالته هي ثبوتية بلحاظ رتبة المضمون في منظومة قواعد الدين والشريعة ، فالمحكم ضابطته ثبوتية في نظام ومنظومة قواعد الدين ، ولا نترك مجالًا للذين في قلوبهم مَرَضٌ أنْ يُضلِلوا
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 17 . ( 2 ) سورة الفتح : الآية 10 . ( 3 ) سورة الروم : الآية 27 . ( 4 ) سورة الشورى : الآية 11 . ( 5 ) سورة النساء : الآية 40 . ( 6 ) سورة غافر : الآية 59 .