تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
البشري الحديث يُثمِّن كُلّ مقولة ومقالة لربما يستخرج منها يوماً كنوزاً من الحقيقة وهذا ما يشير إليه القرآن الكريم
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 1 » أي يستمعون جنس القول وكلّ القول ، فإنَّ ( ال - ) في القول جنسيةٌ . إلّا أنَّه من الضروري حين التقييم والاعتناء بكل احتمال ومقال ومتابعة وتحري مدى صحته لابدَّ بالضرورة من التمييز بين الحقائق العلمية والنظرية التي لمْ تبلغ الحقيقة . وكذلك التمييز بين النظرية العلمية والفرضية ، وبين الفرضية والخيال العلمي ، فكم من نظريةعلمية تتلقاها الأذهان أنَّها بمثابة حقيقة علميّة ، بلْ ينطوي ذلك حتَّى على أهل الاختصاص والمعنيين بذلك التخصص فضلًا عن غيرهم من أهل النخب . كما قدْ يقع الالتباس كثيراً بين النظرية العلمية والفرضية . فإنَّ النظرية العلميّة هي المقالة والمعلومة التي توفرت لها بعض الشواهد ولم تبلغ بها درجة البرهان . بخلاف الفرضية : - فإنَّها مجرد ذات معطيات ضئيلة لمْ تبلغ بها درجة المؤشرات والدلائل ، كما أنَّه يقع اللبس والالتباس بين الخيال والمخيلة العلميّة والفرضية أو النظرية العلمية والحقيقة . وهذهِ هي العماية في البحث العلمي أو التفكير البشري ، ولكنْ هذا المحذور الإفراطي لا يقودنا إلى التفريط ببقية الأقسام الثلاثة الأخيرة أعني
هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآية 18 .