فمن الصعوبة الاعتماد عليها ؛ لأنَّها تؤدي إلى نتائج سلبية غير طيبة وغير مُرضية ، بلْ حتَّى لو كانت لتلك القرائن المتزلزلة درجة النظرية لا الفرضية .
النظرية العلمية : وهو الاستدلال على الفرضية ببعض الأدلَّة التي هي الآن ليسَ محكمة ومتقنة ومن الممكن أنْ يقع فيها نقضٌ وإبرامٌ .
وعليه فالاعتماد على مثل هكذا أمرٌ ليسَ محكمٌ ومُتقن وهكذا نتيجة بشكل جزمي وحاسم أيضاً غير صحيح ، وإنَّما يمكن الاعتماد عليها في مستوى إبداء الاحتمال فإنَّ الفرع لا يزيد على الأصل .
فإذا كانت المقدمة التي يُستند إليها هي نظرية فكيف تنتج منها نتيجة تفسيرية متولدة منها جزميّة ؟ فإنَّه بالتالي حقيقة الأمر النظري وإنْ كان صورة مُبرهن عليه أو يقين أو . . . الخ كما حُقِق في البحوث الأخيرة سواء من العلوم المختلفة والفلسفات القديمة أو المناهج العلمية المختلفة ، فإنَّ الأمور النظرية مهما استند فيها إلى براهين فتبقى نظريةُ ، وإذا كانت نظرية هذا معناه إنَّ احتمال الخطا والصواب فيها متأتٍ .
وأمَّا الحقيقة العلمية وهو تبده الأمور النظرية بشكل حقيقي لا تبده مُزوَّر أو بداهة بشكل مُزوّق فأنَّ مثل هذا خداع فكري ؛ لأنَّه قدْ يكرر ويكرس الكلام أوا لفكرعلى أمر هو ليسَ ببديهي ولا يعتمد على أدلَّة بديهية فهذا لا يكون حقيقة ، نعم الذي يعتمد على أدلَّة بديهية قريبة فلربما في بادئ الأمر هذا النظر برهن عليه بأدلة نظرية ولكنْ شيئاً فشيئاً اكتشفت له أدلَّة بديهية فحينئذٍ يصبح مُبدّه وله حقيقة .
المبدّه ليسَ فقط بمعنى الوضوح المبده وإنَّما المقصود منه ( المبده ) أي
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 667
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٦٧