وإنَّما الأمر أعظم وأكبر وأنه كلما استطعت أنْ تجد وحدة عالية ونظام مركزي أكثر أصالة كلما آمنت ورسّخت العقائد والمعتقد الحق أكثر وتجلّت أكثر .
مضافاً إلى أنَّ منهج أمومة الولاية على المحكمات هو منهج للأمان من التناقض والتعارض في الفقه والعقائد والتفسير ، و . . . وأنه يعطي فكراً جديداً للأمة ، وعليه فيكون ساحل الأم والولاية على المحكمات ساحلًا للأمان بمحور آخر وهو مودتنا أمانٌ من الفرقة ؛ لأنَّ هذهِ المودة تذوب فيها الذاتيات الفرعونية النفسية وبالتالي يحصل أمانٌ .
ونتيجة استتباع أمومة الولاية على المحكمات يُذهب طغيان البشر وعدوانيته الغاشمة
. . إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
« 1 » وتذوب فيمن ذاب في الله تعالى .
تنبيه :
أيُّها المُفَسِّر في غير منهج أمومة الولاية على المحكمات لا تخف مِن تكثر المعنى للآية الواحدة وتقول أنَّه تلاعب في القرآن ، كلا ثم كلا ، إنَّما يحصل التلاعب في القرآن إذا تركت نظام الوحدة والمركزية والمحورية للولاية والمحكمات فإنَّه آنذاك يحصل تلاعب وذهبت الفروع وتشتت ، وعليه يكون منهجنا المختار منهج عظيم ليسَ على صعيد فكري ولا على صعيد استنطاق واستظهار نظم آيات الكتاب في التفسير فحسب ؛ إنَّما هو بامومة الولاية على المحكمات في القرآن فضلًا عن المتشابهات وليسَ بوحدة المعنى والوحدة والموضوع .
هامش
( 1 ) سورة العلق : الآية 6 - 7 .