تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
هذهِ الفضائل التي حملتها لمْ تمارسها كشعارات أو كبنود تطبيقية لأجل الإيمان بعقيدة معيّنة والتخلص من براثن النفس والذات والأنانية إلى ساحة صفاء التوحيد . ومن هنا يظره دور وأهمية التركيز على رفع شعار حقيقة المعتقد لا حريّة وجهالات المعتقد ؛ لأنَّ رفع شعار دجل حرية المعتقد يؤدي به إلى الوقوع في جهالات وظلامات ، وباستطاعته آنذاك أنْ يؤمن بجهالات ويعبد الشيطان وبالتالي يُسوِّغ له شُرْب دم البشر وممارسة أنواع الرذائل بلا محذور ، وعليه فإنَّ مثل هكذا أمور ليست حريّة وإنَّما تصبح لا حرية ، وبالتالي تدع إلى الفرعونية وربكم الأعلى والأنانية والانفلات وأنَّ للإنسان أنْ يفعل ما يفعل ويدعي ما يدعي ويرسم لنفسه ما يشاء من منهاج ، وهذا بالتالي يُنهي المجتمعات البشرية التي انتهجت بنهجه ، كُلّ ذلك تحت غطاء حريّة المعتقد والاعتقاد والانعزال عن قانون الشريعة وما تركه للبشر في تنظيم حياتهم . وإنَّما الذي ينفع ويُنقِذ ويُقدِّم خدمة للإنسان وينتشله من الإيمان بالجهالات وعبادة الشيطان هو إنقاذ الإنسانية بالعقائد الحقَّة التي تعني الحقيقة لا الزيف وهي وحدة منظوميّة ناظمة ، فمثلًا ناظم الفقه بمكارم الأخلاق ، وناظم وحدة مكارم الأخلاق بالعقائد الحقَّة التي هي حقيقة العقائد . ولذا نلاحظ كثير من الشعوب وإلى يومنا هذا تعيش تحت وطأة وظلمانيّة وجهالة رفع شعارات خالية عن المحتوى الحق من حرمة المعتقد أو التقدميّة أو . . . الخ كُلّ ذلك بسبب ابتعادهم عن نور وهُدَى معرفة العقائد الحقّة إلى يومنا هذا فبعضهم تعبد الكواكب والآخر الأنهار وثالث الأشجار ورابع الحيوانات وخامس و . . . الخ وعليه فالظلمانية والسوداوية التي يعيشها