الثمرة المترتبة على استعمال الوحدة بمعنى وحدة النظام والمنظومة
إنَّ التزام المنهج التفسيري لأمومة الولاية على المحكمات في القرآن فضلًا عن المتشابهات ، في تفسير معنى الوحدة بأنْ يفترض أنَّ القرآن مبنى عظيم له أبواب ونوافذ متعددة وهي بدورها تدلُّ على أبواب ونوافذ متعددة ، وهكذا بنحو شبكي منظومي مترابط ومتداخل ينفتح بعضها على البعض الآخر ، فإنَّ منهج أمومة الولاية على المحكمات يلتزم ويُؤَّمِن عدم الافتراق والتبعثر ببركة قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، وتفسيره لمعنى الوحدة بوحدة النظام والمنظومة وافتراقه عن باقي المناهج التفسرية الأُخر التي فَسَّرت معنى الوحدة بمعنى وحدة المعنى ووحدة الموضوع ، وهذا موجب للافتراق والتباين والتباعد بين المسارين بشكل كبير جداً ، وله ثمرات تطبيقية محسوسة لمثل هذا الفارق المهم ، وأحد أهم تلك الثمار هي : -
إنَّ الدالة اللفظية الواحدة في الآية الواحدة يمكن أنْ تنطبق على معاني متعددة ووجوه محتملة متعددة حسب قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى بعد إمكانها ووقوعها ، فحينئذٍ يقع هذا التساؤل :
لماذا تُرجَّح أحد المعاني ويُفنَّد الباقي ، وقدْ حصل هذا من علماء كبار ومتضلعين في علوم شتى كالبلاغة والنحو والصرف واللغة و . . . الخ ، أمثال العلامة الزمخشري لأجل أنَّ هذا الوجه المُرجَّح يوافق القواعد ، وأمَّا