تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
خطاب هو من باب إياك أعني واسمعي يا جارة ، والخطاب صورة مُوجَّه إليها وإلّا حقيقة ولُبَّاً لغيرها وإنَّما أُريد أنْ يوصَل الخطاب عن طريقها . وهكذا خطاب فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) لعلي بن أبي طالب ( ع ) : « يا بن أبي طالب اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل » « 1 » . وهذا الخطاب صدر من الزهراء ( عليها السلام ) عند رجوعها إلى دارها من ذلك المؤتمر الإسلامي العظيم الذي عقدته الزهراء ( عليها السلام ) في المسجد في جمع من المهاجرين والأنصار ، وكان غرض الزهراء ( عليها السلام ) من هذا الخطاب هو لأجل أنْ تبرئ ساحة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من عدم التواطئ في الاعتداء على حرمة رسول الله ( ص ) ، وأنه غير راضٍ وغير مُدَاهن في ذلك - والعياذ بالله - وتعامله ( ع ) مع الموقف بحكمة ؛ لأنَّ ملابسات الموقف كثيرة . هذا مضافاً إلى أنَّ أمير المؤمنين ( ع ) لو أبدى أي موقف لالتبس الأمر على الأمَّة في تبرئة ساحة علي ( ع ) ؛ ولأنه كان في البيت جمهرة من المسلمين أمثال : سلمان المحمدي والمقداد والزبير وفضة وأسماء و . . الخ ، وهنا أرادت الزهراء ( عليها السلام ) أنْ تبين أنَّ علياً ( ع ) لمْ يُبدِ موقفاً لا لهوان الموقف عنده
هامش
( 1 ) فاطمة من المهد إلى اللحد ، السيد محمد كاظم القزويني ، ص 245 اشتمل الثوب : إذا أداره على الجسد ، والشملة بكسر الشين ، هيئة الاشتمال ، والشملة بفتح الشين ما يشتمل به والمقصود هنا : مشيمة الجنين وهي محل الولد من الرحم ، الحُجرة ، بضم الحاء : البيت : وبضم الحاء وسكون الجيم ثم الراء : هو المكان الذي يُحتجز فيه ، والظنين : المتهم ، نقضت : ضد أبرمت ، والقادمة : واحدة القوادم ، وهي مقاديم ريش الطائر ، والأجدل : - الصقر ، خانك : من الخيانة .