محكمات القرآن تفسر متشابهات السنة
لعلَّه يتبادر إلى الذهن أو ينصرف لأوَّل وهلة عند سماع المحكمات إلى أنَّها مختصّة بتفسير القرآن وآياته المتشابهة ، إلّا أنَّه من خلال البحث يمكن أنْ تكون المحكمات مُفَسِّرَة لمتشابهات السُّنة كذلك أي سنة النبي ( ص ) وأهل بيته المعصومين ( عليهم السلام ) سواء كانت السُّنة للنبي الأكرم ( ص ) قوليةً أو فعلية له ( ص ) أو للأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) من حيث الفعل أي سيرتهم العمليّة من حيث الإمضاء .
إذنْ متشابهات السُّنّة أيضاً تُعْرَض على محكمات القرآن .
فمثلًا لو لاحظنا مورداً من الموارد كما في كتاب الرسول الأكرم ( ص ) لأحد أهل بيته من العترة الطاهرة ، وفي ذلك الخطاب اشتراك بين الأمَّة وبينه ونفرض ذلك الفرد هو من أحد الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) .
فحينئذٍ نسأل هل أنَّ خطاب وعتاب النبي ( ص ) مختص بأحد عترته الطاهرين من أصحاب آية التطهير ، أو هو في الحقيقة في باب القاعدة التي نحن بصددها - إيّاكَ أعني واسمعي يا جارة - وهكذا الخطاب الذي خوطبت به فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بمثل هكذا خطاب هل هو مختص بها ( عليها السلام ) أم لعموم الأمَّة .
علماً أنَّ النبي ( ص ) لا يريد أنْ يقول لفاطمة أنتِ غير مشمولة وخارجة عن أهل آية التطهير وهي الركن الركين من أهل الكساء ، ولا يريد كذلك أنْ يَرُدَّ ( ص ) قولَ الله تعالى في اصطفائها ولا . . . الخ وإنَّما هكذا