تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

المعالجات البيانية في روايات أهل البيت عليهم السلام

لسطح ظاهر ألفاظ القرآن الكريم

أولًا : من ثمار قاعدتي التعريض والالتفات اللتين بحثنا بعض جوانبهما في النظام الأوَّل أي النظام اللفظي الاستعمالي : - هو أنَّ المعالجات البيانية لروايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) تعالج مفاد الآيات من منطقة سطح ظاهر الألفاظ التي خفيت على أكثر المفسرين إلّا النزر منهم فظنوا في بعض الآيات أنَّها تأويلية باطنة والواقع ليسَ كذلك ، وإنَّما هي آيات تعالج سطح ظاهر ألفاظ القرآن الكريم . ثانياً : والثمرة الأُخرى من هذهِ المعالجات البيانية مضافاً لما تقدَّم : هي أنَّ بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) سوف تكون كلها بيانات مبرهن مُدَلل عليها بالدلائل ولا تحتاج إلى التعبد حتَّى في مقام الحجية التعبدية لأهل البيت ( عليهم السلام ) وإنْ كان التعليم اللدني من أهل البيت ( عليهم السلام ) هو شأن من شؤون الإمامة وأحد مقامات سيد الرسل ( ص ) ولأنَّ شأن سيد الأنبياء له مقامات عدَّة والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) من أهل بيت النبي ( ص ) بعده وبعض تلك المقامات أشارت له الآية المباركة
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
« 1 » فذكرت عدة مقامات : - مقام التزكية ومقام التعليم تعليهم الكتاب وتعليمهم الحكمة و . . . الخ وهذهِ المقامات غير مقام الأمر والنهي .
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : الآية 2 .