تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
2 - حجية تبعدية مع الدليل . بلْ وحتّى القسم الثاني من الحجية التعبدية لا ينفعنا في المقام بمقدار ما ينفعنا استنطاق المعادلة البيانية البرهانية التي تعالج سطح ظاهر ألفاظ القرآن ، وإنْ كانت هذهِ المعادلة البيانية قد خفيت على الآخرين . وعليه ببركة استنطاق المعادلة البيانية الواردة في كلام المعصوم ( ع ) سوف نستكشف أمراً مهماً ذو أساس متين وله شُعبٌ وعمود تبتني عليه دعامات تنفعنا في آفاق وسيعة لا بخصوص منطقة مقطعية مكانية أو زمانية محدودة ، وهذا بالتالي يؤكِّد لنا سعة المعرفة التفسيرية للعلوم والبيانات الموجودة في القرآن الكريم . ولذا بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) في المعارف والتفسير مُنطلِقة من دلالات مودعة في سطح ظاهر القرآن ، وللأسف لم يتفطن أكثر المفسرين إليها لولا تعليم الراسخين في العلم بدليل الآية المباركة
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 1 » لاأنَّهم راسخون في الآمرية والولاية وإنَّما راسخون في العلم . ولذا تقدم في المباحث السابقة أنَّ أحد مقامات النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) أنَّه معلم إلهي وليسَ معلم بشري ، وأنَّ المعلم الإلهي من قبل الله تعالى هو الرسول الأكرم ( ص ) ثم سيد الأوصياء ثم أوصياؤه كما في الآية المباركة
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
« 2 » ولم يقل تعالى أوتوا الآمرية أو الولاية وإنْ كان مقام الآمرية والولاية موجوداً ومحفوظاً لهم إلّا أنَّ الأهم هو مقام العلم والتعليم وأنَّه معلم إلهي وأنهم معلمون إلهيون
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 7 . ( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 49 .