سوف يصير ذلك المعنى الخفي ظاهراً وبيِّناً ، نظير الوصول للنتيجة في المسألة الرياضية المجهولة عبر مراحل في الاستنتاج الرياضي المتلاحق .
وثمرة هذا المنهج التفسيري - أمومة ولاية أهل البيت على محكمات القرآن فضلًا عن متشابهاته - ليسَ فقط أنَّه حجية علمية وأنَّه أرقى من الحجية الظنية فحسب بلْ هذا المنهج - الذي يعتمد على علم اللغة والبيان - هو القيام بمسؤولية يوصي بها القرآن الكريم ألا وهي
. . . لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 1 »
.
وأحد معاني الظهور هو الغلبة والانتشار بعد الخفاء والحبس الذي هو نوع من الخفاء .
وبعد هذا البيان يبنغي تصحيح النظرة إلى الروايات الوارد فيها تفسير للآيات وأنَّها ليست فقط تأويلية تعبدية محضة ، وإنَّما تأويلية مبتنية على التعبدية العلمية وعلى نهج التعليم فحينئذٍ قدْ قمنا بخدمة علمية عظيمة لعلم أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنْ نوقف الآخرين على مدى علمية تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) ونهج أهل البيت ( عليهم السلام ) في القرآن الكريم .
ومن خلال البحث في التأويل والدلالات الخفية والظهور والدلالات الجلية : أنَّ نُبَدِّه وتظهر بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) التأويلية التي يحتملها الآخرون بأنَّها تأويلية خفية من خلال الطريق للوصول إليها من سطح ظاهر دلالة الآيات شريطة أمور يأتي ذكرها في محلها إنْ شاء الله تعالى .
فمثلًا كثير من المفسرين يغفلون عن ملاحظة قاعدة الالتفات
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 33 .