المقارنة في التأويل بين مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام )
وبين مدرسة فلسفة الألسنيات
مقدمة :
قبل الخوض في ذكر الفوارق في التأويل بين مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وبين مدرسة فلسفة الألسنيات المعبر عنها بالهرمونطيقيا والحداثويات في معرفة قراءة النص الديني ، لابدَّ من إلفات نظر إلى نقطة مهمة وهي :
أولًا : أنَّ التأويل يختلف بحسب الأنظمة الثلاثة - النظام الاستعمالي اللفظي ، ونظام المعاني ، ونظام الحقائق - وإنْ كان السيد العلامة محمد حسين الطباطبائي قدْ يُترائى في جملة من أبحاثه أنَّ التأويل حصري ، بالنظام الثالث أعني نظام الحقائق ، ويعتبر السيد العلامة التأويل من سنخ الحقائق والحقيقة العينية وإنْ لمْ يكنْ نظام الحقائق هو كُلّ التأويل ، فإنَّ التأويل له أقسام وأنواع عديدة كما سوف يتضح كُلّ ذلك في محله .
ثانياً : هناك نقطة أُخرى مهمة في بحث التأويل والظهور في النظام الاستعمالي اللفظي في القرآن الكريم ، وهي : - وجود فوارق مهمة بين تعدد القراءات في منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) للنص الديني وبين تعدد القراءات والتأويل الذي يسلكه أصحاب مدرسة الحداثة في عصرنا الراهن .
ولو أجرينا مقارنةً بين المدرستين لوجدنا نقطة اشتراك ونقاط اختلاف بيهما : -
أمَّا نقطة الاشتراك : إنَّ كلا المدرستين يقرُّ بتحمل النص الديني وفيه