تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
بمستوى عالٍ من الاتّباع ، نظير عبادة الأحرار أعظم من عبادة التجار ، وعبادة التجار أعظم من عبادة العبيد ، وغير خفي أنَّ العبادة هي انقياد وطاعةن فالعبادة عن معرفة يعني عبادة علمية ، وهي أعظم من العبادة عن سطوةٍ وخوف أو طمع ومغنم ، والعبادة العلمية حجيتها أعظم من حجية العبادة الظنية التي تعني خوفٌ وتنجيز وتعذير وعقوبة ومثوبة . تنبيه : إنَّ منهجنا التفسيري - منهج أمومة الولاية على محكمات القرآن فضلًا عن المتشابهات - يتعاطى مع بيانات القرآن الكريم ليسَ كحجيّة ظنية تعبدية وإنَّما يتعاطى مع بيانات القرآن الكريم وكذا بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) كبيانات علميّة لا أنَّه نتعاطى معها كحجية ظنية . فنستكشف من دلالة الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في علم التفسير أنَّ مناشئ الدلالة في ظهور القرآن التي توصل لهذا المفاد الخاص المُصرَّح به في الرواية ، فإذا تمسَّكنا بهذا بلا معرفة الطريق للوصول إليه من الظاهر الأولي في القرآن صارت الحجية حجيةً ظنية وتعبدية ، بخلاف ما لو كان الخبر مستفيضاً فإنَّ الحجية سوف ترقى إلى درجة القطع أي حجية قطعية إجمالية والإجمال بسبب الإبهام . أمَّا لو تعاطينا وتداولنا ونظرنا إلى مفاد الروايات الواردة في ذيل الآيات وأنها ملفتة لنا ومنبهة إلى كيفية دلالة ظاهر القرآن للوصول إلى هذا المعنى والنتيجة الخفيّة . إذنْ الذي تريد الوصول إليه هو البحث والتنقيب عن الطريق الذي تشير إليه الرواية في كيفية الوصول من منصة الظاهر إلى هذا المعنى الباطن ، وسيكون البحث عن مثل هذا الأمر علمياً ، ولن تكون حينئذٍ هذهِ الروايات تأويلية محضة ، بلْ سيكون مآلها تفسيرية للظاهر ، وبعد هذا