تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ويستنتج منها دلالات ومعاني خفية . الإشكال الثالث : بعض المذاهب الإسلامية حاولت - ولكنْ لمْ تفلح - في أنْ تجعل مصدر طعن على مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في أنَّها تنتهج المنهج التأويلي وأنَّها مدرسة باطنية وفيها جانب خفاء وأنَّها تتوسع في منهجها الدلالي في قراءة النص الديني ، وحاول كثير من علماء الجمهور عندما ترجموا شخصية الإمام الرضا ( ع ) مثلًا ترجموها بإجلال وإكبار وإعظام وكانوا يثنون على شخصيته بالمدح والثناء وأنْ سيد النبي ( ص ) في زمانه ويعترفون بسلالته وأنه وافر العلم وأنه . . . الخ . إلّا أنهم حاولوا أنْ يسجلوا مؤاخذة على الإمام الرضا ( ع ) هم بسحب فهمهم يتصورون أنَّ الإمام ( ع ) يأتي بالغرائب عن أبيه الكاظم بتفسيرات وأمور خفية ومن الواضح أنَّ الإمام الرضا ( ع ) من الأئمة الذين سنحت لهم الفرصة أنْ يعقد مؤتمرات لعلماء ومفسري وفقهاء وفلاسفة وعرفاء ومتكلمي و . . المذاهب الإسلامية الأُخرى تحت إشراف ورعاية وتدبير الدول العظمى في زمانها ألا وهي الدولة العباسية التي كانت تضم خمسة وخمسين دولة من شرق الأرض وغربها وشمالها وجنوبها - لكي يبين حقائق كنوز علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) وهذهِ الأمور التي بيَّنها الإمام ( ع ) كانت خفية عليهم وأظهرها لهم الإمام الرضا ( ع ) لذا استغرب وجعلها غريبة الجانب الآخر . الجواب عن الإشكال الثالث : يصلح الجواب لهذا الإشكال ما رواه الصدوق بسنده عن الحسن بن الجهم ، قال : - حضرتُ مجلس المأمون يوماً وعنده علي بن موسى الرضا ( ع ) ، وقدْ اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 333 | الشيخ محمد السند