آليات استظهار واستنباط الإشارات الخفية بصورة منضبطة وتحت قواعد وموازين صحيحة .
ولكنْ سبحان الله سرعان ما تبدل ذلك الطعن إلى مدح وصفه إيجابية تدل على الغور في الأعماق وعالم التحليل بعدما انتشرت لدى البشر تعدد القرارات للنص الواحد ما يسمى بالمصطلح ( الهرمونطيقيا ) أي فلسفة الألسنيات والحداثويات ، وأصبح من البديهي لدى عقول البشر أنَّ النص الواحد له أعماق وطبقات وباستطاعة العقول البشرية الغور والوصول إلى الحقيقة في النص الوحياني تختلف درجة الوصول باختلاف قدرات البشر .
وعليه أصبح من الواضح لدى المثقفين من إخواننا أهل السنة هذهِ الأمور التي هي أساس منهج مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) التي هي مهد الحضارة والعلم والتحليل والتدقيق والعمق بحق ، بعد أنْ راجت وللأسف بعضهم روَّج لها ثم انخدع بها - في الغرب فلسفة الألسنيات التي هي موجودة لدينا قبل أنْ تترعرع عندهم قبل العقود الأخيرة من القرن العشرين الميلادي ، إذْ لا تجد مدرسة تحتفي وتهتم بمباحث الألفاظ في قراءة متن النص اللفظي أي أسس وأصول الفقه والفهم مثلما هو موجود في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) والباب مفتوح أمام علماء القانون وغيرهم في شرق الأرض وغربها في كيفية منهجة قراءة القانون ليدلوا بدلوهم وفي المقابل لتدلي الحوزات الشيعية بعلمائها ومفكريها وفضلائها من مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) الاثني عشرية ليرى من هو الأوفر دلواً وصدقاً .
الإشكال الرابع : إذا كان بحث الظهور والتأويل والدلالات الخفية من المباحث المهمة جداً في مصادر الوحي كالقرآن والسنة المطهرة
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٣٥